الشيخ الحويزي
388
تفسير نور الثقلين
عبد الله عليه السلام حديث طويل يقول فيه وقد سئل عن قوله عز وجل : ن والقلم وما يسطرون واما " ن " فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج واحلى من العسل ، قال الله عز وجل له : كن مدادا فكان مدادا ، ثم أخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال : واليد القوة وليس بحيث تذهب إليه المشبهة ثم قال لها : كونى قلما ثم قال له اكتب فقال له : يا رب وما اكتب ؟ قال : ما هو كائن إلى يوم القيامة ، ففعل ذلك ثم ختم عليه وقال : لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم 6 - في كتاب معاني الأخبار باسناده إلى سفيان بن سعيد الثوري عن الصادق عليه السلام حديث طويل يقول فيه عليه السلام : واما " ن " فهو نهر في الجنة قال الله عز وجل اجمد فجمد فصار مدادا ، ثم قال عز وجل للقلم : اكتب فسطر القلم في اللوح المحفوظ ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فالمداد مداد من نور والقلم قلم من نور واللوح لوح من نور ، قال سفيان : فقلت له : يا بن رسول الله بين لي أمر اللوح والقلم والمداد فضل بيان وعلمني مما علمك الله فقال : يا بن سعيد لولا انك أهل للجواب ما أجبتك ، فنون ملك يؤدى إلى القلم وهو ملك ، والقلم يؤدى إلى اللوح وهو ملك ، واللوح يؤدى إلى إسرافيل ، وإسرافيل يؤدى إلى ميكائيل ، وميكائيل يؤدى إلى جبرئيل ، وجبرئيل يؤدى إلى الأنبياء والرسل صلوات الله عليهم ، قال قال لي : قم يا سفيان فلا آمن عليك . 7 - في تفسير علي بن إبراهيم حدثني أبي عن ابن أبي عمير عن عبد الرحيم القصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن " ن والقلم " قال : إن الله خلق القلم من شجرة في الجنة يقال لها الخلد ، ثم قال لنهر في الجنة : كن مدادا فجمد النهر وكانت أشد بياضا من الثلج وأحلى من الشهد ، ثم قال للقلم : اكتب قال : يا رب ما اكتب ؟ قال : اكتب ما كان وما هو كائن إلى يوم القيامة ، فكتب القلم في رق أشد بياضا من الفضة وأصفى من الياقوت ، ثم طواه فجعله في ركن العرش ثم ختم على فم القلم فلم ينطق بعد ولا ينطق أبدا ، فهو الكتاب المكنون الذي منه النسخ كلها أو لستم عربا ؟ فكيف لا تعرفون معنى الكلام وأحدكم يقول لصاحبه : انسخ ذلك الكتاب ، أوليس انما ينسخ من كتاب